الحديث عن أنظمة التشغيل كثير هذه الأيام، فبعد مشكلة لينكس الأمنية، يبدو أن الدور هذه المرة قد أتي إلي ويندوز، و هنا سيتم إدخال ميكروسوفت و الشركات المطورة للعديد من برامج ويندوز في هذه الثغرة الجديدة التي قد تمكن المخترقون من زرع برمجيات خبيثة علي أجهزة المستخدمين أو سرقة بعض المعلومات أو الملفات منها.
الثغرة الجديدة لم يتم الإفصاح حول الكثير عنها، إلا أن هذه الثغرة تختلف عن معظم الثغرات الأمنية التي تم اكتشافها في ويندوز، لأن الخطأ الفعلي هو في العديد من التطبيقات التي تعمل علي ويندوز و ليس بنظام التشغيل، مما يعني أن علي كلٍ من مطوري هذه البرمجيات و التطبيقات ترقيع الثغرة في برامجهم علي حدى ، و يأتي هذا بعدما قامت شركة أمنية سلوفينية تدعي Acros، بالكشف عن هذه الثغرة فيما يزيد عن أربعين تطبيق أو برنامج يعملون علي نظام التشغيل ويندوز، بعض المصادر تشير إلي أن أبل قامت بترقيع هذه الثغرة عندما اكتشفتها في برنامجها iTunes منذ حوالي أربعة أشهر.
اكتشف هذه الثغرة باحث أمني يدعى مور و هو أحد كبار الباحثين الأمنيين و الرئيس التنفيذي الأمني لـRapid7، و لم يقم مور بالكشف عن أسماء التطبيقات التي بها هذه الثغرة خوفًا منه أن يتم استغلالها من قبل المخترقين في عمليات تخريبية، و لكنه علق قائلًا: ” تختلف درجة خطورة استغلال هذه الثغرة من بين برنامج و آخر”، و أشارت ميكروسوفت إلي أنه من الممكن استغلال هذه الثغرة من خلال زرع بعض الملفات و المكتبات البرمجية الخبيثة بدلا من الملفات السليمة، مثال إذا علم المخترق أن البرنامج يحتاج إلي إستدعاء ملف معين ليعمل فلنسميه مثلا dllname.dll، و مسار هذا الملف علي سبيل المثال ” C:\Program Files\Common Files\Contoso\”، فإذا تمكن المخترق من وضع نسخة خبيثة من الملف dllname.dll في مجلد العمل الحالي للبرنامج فسيقوم البرنامج بالبحث أولًا عن الملف dllname.dll في مجلد أو مسار العمل قبل أن يتجه إلي C:\Program Files\Common” Files\Contoso\”، و بما أن المخترق قد استطاع زرع نسخة خبيثة في مسار عمل البرنامج الحالي فسيقوم البرنامج بإستدعاء الملف الخبيث أو الملغم بدلا من السليم. و هذا الأمر كله ممكن فور فتح المستخدم لأحد الملفات المتشاركة علي الشبكة المحلية أو شبكة الإنترنت أو حتي أحد المواقع فيتم تحميل هذه الملفات و الأدوات الخبيثة و بذلك يتم استبدالها مكان ملفات البرامج المصابة بهذه الثغرة مما قد يؤدي إلي نتائج خطيرة.
في الوقت الحالي قالت ميكروسوفت أنها تعمل علي إجراء تحقيقات شاملة حول كيفية تأثير هذه الثغرة الجديدة في منتجاتها و قامت كذلك بتوفير أداة تقوم بتغيير سلوك إستدعاء الملفات من قبل البرامج المثبتة علي النظام عن طريق تعديل بعض قيم السجل فتمنع بذلك و تقلل تأثير هذه الثغرة بشكل كبير، و يمكنك رؤية هذا الحل المقدم من ميكروسوفت من هنا، و نذكر أيضًا أنه يجب علي مطوري هذه البرامج إصدار تحديثات تعالج الثغرة فالثغرة في الأساس في البرامج و ليست في نظام التشغيل، من جهة أخرى بعض الخبراء ينصحون بسد كلٍ من هذه المنافذ 139 و 445 و كذلك ينصحون بالإسراع بتطبيق الحل المقدم من ميكروسوفت هذا بالإضافة إلي التأكد دومًا أن مكافح الفيروسات الخاص بك محدث دائمًا، فبالرغم من أن برامج مكافحة الفيروسات لن تستطيع سد هذه الثغرة الموجودة بالبرامج إلا أنها قد تمنع تحميل أي ملف ضار إلي جهازك.
الجدير بالذكر أن ويندوز و يونكس قد واجها هذه الأنواع من الثغرات من قبل، لكن هذه الثغرة الجديدة متطورة عن البقية مما يجعلها تأخذ منحى آخر..